recent
منوعات روحانية

كيف تعرف انك في الطريق الصحيح؟

 


كيف تعرف أنك على الطريق الصحيح؟ 

من أكثر الأسئلة التي تشغل بال الناس...ترى هل أنا اسير في اتجاه ما أريد بالفعل؟، أم أني أحلم و أتمنى و أضع اهدافا ، و نفسيا و معنويا أنا على الطريق المضاد لها؟...كيف أعرف؟..


و الإجابة بسيطة ...هي راقب حالتك النفسية، فعندما تكون على توافق ذبذبي مع ما تريد ، و بالتالي تكون في طريقك لجذبه الى ( مجال الخلق الخاص بك) فأنت تعيش حالته حتى و إن لم يكن تحقق بعد، (تتعامل و كأن معك المال، و كأن أولادك اصبحوا أهدأ، و كأن زوجك أصبح أكثر ودا، و كأن عملك أصبح أكثر ملائمة لك)...تصبح هادئ و مطمئن، تماما و كأن ما طلبته قد تحقق.


- مثال: الشخص الفقير الذي يعرف أن (ميراثا ضخما) سيأتيه في الطريق، و ما هي الا بعض الاجراءات ويصبح بين يديه.


- أما اذا كنت كلما فكرت في أمنيتك، فشعرت بالافتقاد أو الحرمان أوالغضب أو الضيق من غيابها عن حياتك،أو الاحباط و خيبة الأمل، أو المقارنة بينك و بين من يملك هذا الشئ، فهذا دليل قاطع على أن  نوع معتقداتك و جودة ذبذباتك التي ترسلها إلى الكون ليست من النوع لاذي يخدمك، و الذي يقرب المسافات بينك و بين ما تريد، بل بالعكس هي التي تجعل رغباتك دائما معلقة في المنتصف، و تجعلك تنتظرها طويلا، و هذا هو السبب الذي يجعل الناس يعانون من نفس المشكلة أو نفس الظروف السلبية لفترات طويلة.


- فعلى سبيل المثال قد يشكو شخص ما من علاقة معينة، و قد تنتهي العلاقة، و قد تغير الأشخاص و الأماكن و الظروف، لكنه غالبا ما تجده يدخل في علاقة جديدة يشكو منها أيضا، و تجده يتعجب لماذا يقع في نفس النوع من الأشخاص دائما؟، أو يسكن في بيوت لها نفس المشاكل؟، أو يقابل نفس النمط من الجيران و الزملاء المتطفلين؟...


كل هذا يحدث لأن (نمط تفكيرك و معتقداتك) هو الذي يجذب مثيلة، و بالتالي يقربك لك نفس النوع من الشخاص أو الأشياء في كل مرة.

تأثير معتقداتنا على دقة اختيارنا

- جميعنا ينشأ و لدية الكثير من المعتقدات من ( الأبوين- البيئة- المدرسين- البلد) و التي نعتنقها و نفكر من خلالها بدون أدنى شك في طفولتنا، فنكبر و نحن مستمرين بالتفكير بنفس طريقة الآباء و الأجداد، فنجذب لأنفسنا نفس ما حدث معهم. 


فنزداد ايمانا و اعتناقا للفكرة، فنظل نتحدث عنها أثر، فتستمر الحياة بهذه الطريقة...إلى أن نقرر أنه قد حان الوقت للتوقف عن اتباع الموروثات و المسلمات بدون تنقيح و تفكير، و أنه آن الأوان (كشخص بالغ مسئول عن نفسه) لأن أحدد ما الذي يفيدني و ما الذي يضرني من كل هذا التراث الذي أسلمته نفسي و كأنه مفروغ منه.


- فجميعنا يحدث له ذلك : تأتيك الفكرة (و انت غير متأكد  منها في البداية)،(الخيانة الزوجية) مثلا، فتتأمل وجودها في الحياة، فتنتبه لها و تركز عليها،  فتبدأ في رؤية كل الأدلة التي تؤكد وجودها، فتؤمن بها، فتبدأ في التجلي و الظهور في حياتك الخاصة باستمرار.


- كل هذا جيد لو كانت الفكرة ستخدمك أو تفيدك، لكن المشكلة أننا نفعل ذلك مع كل الأفكار ، بما فيها التي لا نريدها، و التي قد تدمر حياتنا.

لا تعش قصة او تجربة غيرك!

- و قد يقول البعض ( ركز على تجارب و أخطاء الغير) حتى تتعلم منها، لكن هذا في الغالب لا ينفع و يضر أكثر مما يفيد، لأن أغلبنا يقوم ب(التعميم)، و بدلا من النظر إلى تجربة الغير على أنها استثناء، ننظر إليها على أنها القاعدة، و التي لا مفر منها، فنمعن فيها و نركز معها، و كلما تأملت شئ و انتبهت له كلما أصبح نشطا في ذبذباتك، و كلما ما جذبته لحياتك بقوة، فتتحدث عنه أكثر، فتظل في حالة جذب(مستمر) له ، حتى و أت لا تريده.


- لا يمكنك (حكاية) حكاية ما، و عيش حكاية مخالفة لها، لهذا يجب أن تدرك أهمية و خطورة ما تتحدث عنه، و ما تفكر فيه، و تعلم فن التحدث عن القصص أو المواقف التي تساعدك على الوصول إلى ما تريد... تعلم (تغيير قصتك) الى القصة التي تريد أن تعيشها، و ليس ما تعيشه الآن و لا يعجبك.


- البشر لديهم ميل للدراما و الإحساس بالشفقة على الذات و على غيرهم أيضا، فتجدهم يبحثون طوال الوقت عن شئ مؤثر، حزين أو مروع، و يظلون يفكرون فيه، و ينقلونه بكل الوسائل، و يتحدثون عنه، حتى ينتقل بالفعل الى (مجال الخلق الخاص بهم) ، و يصبح واقعهم هم.


- لهذا من الآن فصاعدا ليكن اختيارك ألا تعذب نفسك أبدا، و ألا تتفاعل مع اي شئ لا تحبه و لا يفيدك، و لا يجعلك تشعر بشعور أفضل، حتى و إن كان واقعا بالفعل، فالعكس هو المطلوب ، فكلما فكرت في أشياء تشعرك بالامتنان و الطمأنينة و الحماس، و كلما استطعت ابقاء نفسك في هذه الحالة لأغلب يومك، كلما اقتربت أكثر من هدفك، و كلما قصرت بينك و بينه المسافات.


- و مع الوقت سيصبح لديك ما يسمى ب(الوعي السابق للتجلي)، أي انك ستصبح واعيا بالأفكار التي ستنفعك و تخدمك ، و تعرف أنك بتفكيرك فيها أنت على الطريق الصحيح.

و ماذا عن كل السعي و الجهد و الأخذ بالأسباب الذي فعلته من قبل؟ و قبل أن أعرف هذه المعلومات؟

بشرى: " هناك ثروة قد تكدست من أجلك، تنتظر حدوثها لك و حصولك عليها، و هي تشمل كل الأمور المرضية لك، و كل ما عليك هو أن (تبتهج) ، و أن تتوقف عن محاولة جعل الأشياء (المتوقفة) في حياتك تعمل.

 

- كل ما طلبته ( ثروة-حبيب-صحة) موجود من أجلك، أتعرف ما المطلوب منك لتجده؟...فقط استمتع ، اتبع شغفك، و افعل كل ما يجعلك تشعر بالمتعة و الرضا.


- كلما كانت أفكارك تحوم حول ( الامتنان- الأمل- الايمان)فأنت لست بعيدا عن هدفك،أنت متناغم ذبذبيا مع ما تريد، و أنت بذلك قريب جدا من (مجال الخلق) ، و أنك في (المكان المناسب و الوقت المناسب)، فقط اهدأ و اطمئن و اسمح لقدرة الله ان توصل لك ما تريد.


- عليك أن تؤمن ان ما تطلبه يأخذ دوره في تجربتك،و أنه آت لا محالة، اذا ما توقفت عن (مقاومة) ما هو (خاطئ) أو (ما لا يعجبك) في حياتك، و توقفت عن التفكير فيه.

معلومة جانبية لكن هامة: 

لا أحد وجد لإسعاد أحد، كل مكون من مكونات الكون وجد ليخدم نفسه بنفسه، و أنت أيضا، لهذا لا تنتظر أبدا أن يشعرك آخر بشعور جيد، أو أن يسعدك أحدهم، لا تعلق أبدا حالتك النفسية و المعنوية على غيرك، أنت مسئول تماما عن نفسك و عن نفسيتك.

إجابة آخرى تطمئنك على أنك في الطريق الصحيح...

"أن تجد إجابات عن أسئلتك التي تدور في رأسك " قدرا في كل مكان حولك، على لسان الناس، في التليفزيون، في كتاب، في تجربة شخص ما، حينها تفهم حقا أن الله معك، يعلم ما بنفسك و يسمعك، و يراك و يحبك و يجيبك، و أنه دائما يساعدك و يمدك بكل ما تحتاج.


- لم و لن يحدث أبدا أن يشيح الله بوجهه عنك، و يتوقف عن رعايتك و الانتباه لك، أو أن يقول ( لا أمل في هذا الشخص) ، لأنك لم تكن تفهم الأمور ، أو لأنك لم تتعلم سريعا، او لأنك لم تكن مستعدا بعد للحصول على ما طلبت، إنما سيظل معك يساعدك و يعلمك و يربيك لتصبح جاهزا لهدفك مع الوقت.


- كلما زاد وعيك، و أصبحت تستقبل الأحداث التي تحدث لك بفهم أكبر، كلما بدأت تدرك أنك في معية و في رعاية الله طوال الوقت، فتطمئن أكثر، و تحسن الظن به، و تستمتع بحياتك حتى مع غياب ما تريد، لأنك على يقين من حدوثه لك.


- عندما تكون مع الله تستمتع بكل لحظة (ليس معك الشئ ) فيها، بنفس قدر استمتاعك بلحظة (امتلاكك للشئ)...فقط احرص ( و بعناد ) على البقاء في حالة معنوية جيدة، لتصبح على تواصل مستمر معه.


google-playkhamsatmostaqltradentX