حزب الفتوح للسيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه
من الأحزاب التي تفكّ النحس، وتدفع وقف الحال والعكوسات بأنواعها، وتفتح على قارئها بكلّ الخيرات والمسرّات والبركات، وتدفع عنه كافّة المحضرات والأسحار والعُقَد. وهذا هو الحزب المبارك العظيم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَضَرَ الفُتوحُ وجاءَ المَدَدُ، وأقبلَ الإقبالُ بحلِّ العُقَد، وانفلقَ الدُّجى، وجَلَى الظَّلامُ، ورُفِعَتِ الأعلامُ، وصحَّتِ النُّقولُ، ورَكِبَتِ الخيولُ، وذهبَ الحَرَجُ وجاءَ الفَرَجُ.
بسمِ اللهِ فتحُ بابِ الله، بسمِ اللهِ توكَّلتُ على الله، بسمِ اللهِ وما النصرُ إلَّا من عندِ الله، بسمِ اللهِ حسبيَ الله، بسمِ اللهِ قلْ كلٌّ من عندِ الله، بسمِ اللهِ ما شاءَ الله، ما كانَ من نعمةٍ فمنَ الله، بسمِ اللهِ ما شاءَ الله، لا حولَ ولا قوّةَ إلّا بالله.
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ليغفرَ لكَ الله، وفتحتِ السماءُ فكانت أبوابًا، ذلك فضلُ الله. {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}.
الحمدُ للهِ مولانا؛ لأنَّنا أقبلنا عليكَ بذنوبٍ كبار، وتوجَّهنا إليكَ متجرّدين من الأعذار. عليكَ بالحالِ يُغني عن السؤال، وأنتَ قلتَ في كلامِك القديمِ المُنزَلِ على نبيِّك الكريم: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
فها نحنُ واقفون ببابِ العطاء، متزرّرون بأزرارِ الرَّجاء، متكلِّمون بلسانِ الدعاء: يا مَن لكَ الأرضُ والسّماء، ومالَ الكلُّ الفناء، ولكَ البقاء. سبحانكَ، أنتَ الرؤوفُ مولانا وربَّنا وخالقَنا؛ هبْ لنا مع عظمتِكَ لشيءٍ حقير، وذنبًا مع كرمِكَ لا يُعَدُّ شيئًا وإن كان كبيرًا.
وخَطَوْنا مع عفوِكَ عشرًا من قبل، وذُلُّنا مع رأفتِكَ مالَه العزُّ والتبجيل. يا مُفتِّحَ الأبواب، يا مُلهِمَ الصواب، يا مُؤنِسَ الأحباب، يا موصلَ الطلّاب، يا مُسبِّبَ الأسباب، يا مُسهِّلَ الأمورِ الصِّعاب، يا رحيم، يا رحمن، يا كريم، يا ديّان، يا حنّان، يا منّان.
أسألكَ بحقيقةِ سرِّ معنى اسمِكَ الفتّاح أن تفتحَ لنا بابًا من فتوحِكَ السُّبحانيّة، ومدخلًا من مداخلِ إنعاماتِكَ الرَّبّانيّة؛ لنشتغلَ بكَ عن غيرِكَ، ونتخلَّصَ ببركةِ هذا الفتحِ الرَّحماني من علاقةِ القلقِ النَّفسي، ونكونَ ممّن سبقتْ لهم الحسنى، ونطَّلعَ على أسرارِ أسمائِكَ الحُسنى، ونشاهدَ بكَ ما كانَ وما يكون، ونفهمَ سرَّك حقيقةَ ن والقاف والنون.
ونكونَ بكَ ومعكَ ولكَ ومنكَ وإليكَ، من غيرِ لهوٍ ولا خللٍ ولا التفاتٍ ولا كسلٍ ولا انحرافٍ ولا ملل، مع الرّاحةِ للأجسامِ الضّعيفة والقلوبِ الملهوفة. شدَّتِ النفسُ علينا وثاقَها، وضيَّقت خناقَها، وما لنا ملجأٌ إلّا أنت، ولا معتمدٌ إلّا إليك.
فيضُ حبِّكَ لمحمدٍ، وبحقِّه عليك، وبحرمتِه عندك، وبحرمةِ الأنبياءِ والمرسلين، والأولياءِ الصالحين، والعلماءِ العاملين، وأمّةِ محمدٍ المقبولين، وأحبابِكَ المقرّبين، وبحرمة طه ويس وحم عسق ويس وكهيعص والمر وطسم وبراءة وحم، ويسرِ كلامِكَ القديم، وبمددِ اسمِكَ العظيم، نسألكَ أن تحلَّ وثاقَنا، وأن تُسهِّلَ أرزاقَنا، وأن تكتبَنا في دفترِ المحبوبين مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين.
وكفِنا همَّ الدنيا وبلاءَ الآخرة، وأغنِنا عن الناس، وثبّت سرَّ الإيمان في قلوبِنا بلا زيغٍ ولا انحرافٍ ولا شكٍّ ولا خلاف. وعلّمنا من علومِكَ اللدنيّة علمًا نسلمُ به من دسائسِ الشيطان، وننقادُ بزمامِه لمنازلِ الإحسان، وتنزلُ بركتُه بمقاماتِ العرفان، ونكفي بصيانتِه أذيّةَ الظلمِ والعدوان، ونأمنُ بسرِّه من غضبِ السلطان، ونُحفَظُ بعنايتِه من خيانةِ أهلِ الزمان.
ونُحشرُ ببركةِ مددِه مع أهلِ الإيمان، وندخلُ بسببه حقيقةً بلا حسابٍ للجنان، وتترجَّحُ بلطفِه بهجةٌ من الحورِ الحسان، ونستخدمُ بدقّةِ مددِه رضوان، ونكونُ بطلعةِ نوره بجوارِ إبراهيمَ خليلِ الرحمن، نحنُ وباقي الإخوان وأهلِنا وجيرانِنا.
تقبَّل اللهمَّ رجاءَنا، واستجب دعاءَنا، ولا تردَّنا بعد الدعاءِ مطرودين، ولا بعد الرّجاءِ خائبين، وأدخلنا في بابِ القبول، وأوصلنا بحبلِ الوصول، وأكرمنا بالخيرِ والإيمان والبركةِ والإحسان، واهدِنا هدايةَ أهلِ العرفان.
واغفر لنا ولإخوانِنا الذين سبقونا بالإيمان، واغفر لكلِّ المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياءِ منهم والأموات.
وصلِّ وسلِّم على حبيبِكَ الأكرم ونبيِّكَ الأعظم محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وعلى آله وأصحابه وأهلِ بيتِه الطاهرين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.
سبحانَ ربِّكَ ربِّ العزّة عمّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين. انتهى.
( وكيفية قراءته )
ومن الأسرار العظيمة المخفية التي لا يعرفها أحد غيرنا بفضل الله تعالى: أن تقرأ سورة الفاتحة (21) مرة، وسورة الفتح ثلاث مرات، ثم تقرأ هذا الحزب المبارك أيضًا ثلاث مرات.
( وإبطال الأسحار والموانع والعكوسات )
يُقرأ أيضًا بهذه الطريقة على إناء ماء، ويشرب منه المريض كل يوم مدة سبعة أيام، فإنه يُبطل ما عنده ويبرأ إن شاء الله تعالى.
( لإزالة الهموم النفسية والأحزان )
وهو أن تقرأ سورة الفاتحة 11 مرة، وسورة الشرح 9 مرات، والحزب ثلاث مرات، ثم تقرأ سورة الشرح سبع مرات، وتنفث على الماء وتشرب منه، وتمسح صدرك بكفك اليمين وأنت تقول:
ربِّ ارفع من صدري الضيق والحرج، واشرح لي صدري فرحًا بسعة الفرج
3 مرات.
( ولإجابة الدعاء )
تقرأ سورة الفاتحة 55 مرة، وهو عدد حساب اسم الله تعالى مجيب، والحزب أو الدعاء مرة واحدة عقب كل مرتبة من المراتب.
يعني تقرأ بعد سورة الفاتحة خمس مرات، ثم بعد كل عشر مرات من سورة الفاتحة.
( لإزالة أرواح الجان الشيطانية )
تقرأ أول عشر آيات من سورة الصافات عشر مرات، ثم الحزب عشر مرات، ثم خواتيم سورة الحشر عشر مرات.
فهو من أعجب العجائب في الشفاء من تلك العوارض الشيطانية، خاصة إذا قُرئ على ماء واستُخدم منه شرابًا واستحمامًا في مكان طاهر ونظيف.
( وللرؤيا الصالحة والمكاشفات الروحانية والنورانية )
تقرأ سورة الفتح ثلاث مرات، والحزب ثلاث مرات عقبها متواليًا، ثم تقول:
( سبحان الله العالم بكل شؤون خلقه وحده وهو العليم الخبير )
300 مرة (للاية فقط التي بالاعلى)
( ولإصلاح الأمور والأحوال )
يُقرأ كل يوم ليلًا بعد العشاء سورة الواقعة ثلاث مرات، وسورة الملك ثلاث مرات، والحزب ثلاث مرات، ثم يدعو بتسهيل رزقه وحاله وأموره ومعاشه، وكل ما يريد يتحقق عن قريب وينال ما يريد بفضل الله تعالى.
( لطرد العامر المؤذي من البيوت )
يُقرأ الحزب سبع مرات بعد سورة الزلزلة سبعين مرة بنية طرد العامر المؤذي من البيت هو وأهله جميعًا، فإنه يخضع ويُعزل من الدار بقوة الله جبّار السماوات والأرض والقادر على كل شيء.
